علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

243

تخريج الدلالات السمعية

لسريع الفيء والفيئة أي الرجوع . والفيء ما كان شمسا فنسخه الظلّ ، وفاء الفيء : تحوّل . المسألة الثانية : في الفيء في الشرع : قال ابن شأس في « الجواهر » « 1 » الفيء كلّ مال فاء للمسلمين من الكفار من خمس ، وجزية أهل العنوة وأهل الصلح وخراج أرضهم ، وما صولح عليه الحربيون من هدنة وما أخذ من تجّار الحربيين ، وتجار أهل الذمة ، وخمس الركاز وخمس المعادن . وقال أبو عبيد في كتاب « الأموال » ( 24 ) : وهو الذي يعمّ المسلمين غنيّهم وفقيرهم فيكون في أعطية المقاتلة ، وأرزاق الذرية وما ينوب الإمام من أمور [ الناس ] بحسن النظر للإسلام وأهله . المسألة الثالثة : « العطاء » : قال القاضي أبو الوليد الباجي رحمه اللّه تعالى في « المنتقى » : الأعطية في اللغة اسم لما يعطيه الإنسان غيره على أي وجه كان ، إلا أنه في الشرع واقع على ما يعطيه الإمام الناس من بيت المال على سبيل الأرزاق . وفي « المحكم » ( 2 : 223 ) العطاء والعطية : المعطى ، والجمع : أعطية ، وأعطيات جمع الجمع . وفي « الصحاح » ( 6 : 2430 ) أعطاه مالا ، والاسم : العطاء ، والعطيّة : الشيء المعطى ، والجمع العطايا . المسألة الرابعة : « الأطماع » : في « الكتاب المظفّري » الطّمع : رزق الجند ، أمر بإطماعهم أي بأرزاقهم . وفي « المحكم » ( 1 : 352 ) : وأطماع الجند : أرزاقهم ، وقيل : أوقات قبضها ، واحدها طمع . الفصل الرابع في وضع عمر رضي اللّه تعالى عنه الديوان والسبب لذلك من تاريخ ابن الأثير ( 2 : 502 ) : وفي سنة خمس عشرة من الهجرة فرض عمر رضي اللّه تعالى عنه الفروض ودوّن الدواوين وأعطى العطايا .

--> ( 1 ) عبد اللّه بن نجم بن شأس الجذامي السعدي أبو محمد جلال الدين وكتابه « الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة » كتاب نفيس وضعه على ترتيب الوجيز للغزالي ، وهو مرجع المالكية بمصر ، وكانت وفاته سنة 610 ( وفيات الأعيان 3 : 61 والديباج المذهب 1 : 443 ) .